الفيض الكاشاني

169

الوافي

سهل بن الحارث عن الدلهاث ( 1 ) مولى الرضا عليه السّلام قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال سنة من ربه وسنة من نبيه وسنة من وليه فأما السنة من ربه فكتمان سره قال اللَّه تعالى « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ( 2 ) » وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن اللَّه تعالى أمر نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بمداراة الناس فقال « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ( 3 ) » وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء » . بيان : لما كان صبر أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليه السّلام في البأساء والضراء غير خاف لم يتعرض عليه السّلام لبيانه كما تعرض للآخرين فإنهم لم يزالوا صبارين في بأس أعدائهم وضرهم . 1774 - 28 الكافي ، 2 / 233 / 7 / 1 محمد عن ابن عيسى عن محمد بن الحسن وعلان ( 4 ) عن أبي إسحاق الخراساني عن عمرو بن جميع العبدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « شيعتنا السائحون الذابلون الناحلون الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن » .

--> ( 1 ) على زنة معراج ومرقاة يقال : للجريء المقدم للتشبيه بالأسد والرجل هو المذكور في جامع الرواة ج 1 ص 311 ومعجم رجال الحديث ج 7 ص 149 تحت رقم 4458 « ض . ع » . ( 2 ) الجن / 26 - 27 . ( 3 ) الأعراف / 199 . ( 4 ) في المطبوع من الكافي والمخطوطين محمد بن الحسن بن علان وفى شرح المولى صالح محمد بن الحسن بن ( ز ) علان وفى المرآة محمد بن الحسن بن ( ز ) علان « ض . ع » .